|
قصة قصيرة |
احتفال الخيال
|
|
|
|
|
القاهرة 06 أكتوبر 2026 الساعة 09:26 ص

قصة: إدواردو غاليانو (أوروغواي، 1940 - 2015)
ترجمة: أسامة الزغبي
ودّعت مجموعة من السياح لتوي عند مدخل قرية أولانتايتامبو، بالقرب من كوزكو. كنت وحيداً، أنظر من بعيد إلى الآثار الحجرية، عندما اقترب مني طفل من سكان المكان، نحيفاً ورثاً، وطلب مني أن أهديه قلم حبر.
لم أستطع أن أعطيه القلم الذي كان معي، لأنني كنت أستخدمه في تدوين ملاحظات مملة لا أعرف ما هي، لكنني عرضت عليه أن أرسم له خنزيرًا صغيرًا على يده.
فجأة، انتشر الخبر. وفي التو وجدت نفسي محاطًا بسرب من الأطفال الذين كانوا يطالبونني، بصوت عالٍ جدًّا، بأن أرسم لهم حيوانات على أيديهم الصغيرة المتشققة من الأوساخ والبرد، وأرجل بجلود محترقة: كان هناك من يريد نسرًا، ومن يريد ثعبانًا، وآخرون يفضلون الببغاوات أو البوم، ولم يخلُ الأمر ممن يطلبون شبحًا أو تنينًا.
وعندها، وسط تلك الجلبة، أراني طفل مسكين لا يزيد طوله عن متر واحد ساعة مرسومة بالحبر الأسود على معصمه:
قال: أرسلها لي عمي الذي يعيش في ليما.
سألته: وهل تعمل جيدًا؟
أجاب: إنها تتأخر قليلاً.
|
هل لديك تعليق؟
|
الاسم : |
|
|
البريد الالكتروني : |
|
|
موضوع التعليق : |
|
|
التعليق : |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|