|
القاهرة 13 أكتوبر 2026 الساعة 10:23 م

كتبت: هبة البدري
انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي الخامس للمعهد القومي للتغذية بالقاهرة، تحت عنوان "البيئة الغذائية: إعادة تشكيل السمنة"، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، ومنظمة اليونيسف، وبمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء والباحثين في مجالات التغذية والصحة العامة.
وقالت الدكتورة علا شوقي عميد المعهد القومي للتغذية، إن المؤتمر يركز هذا العام على مفهوم "بيئة الطعام" وتأثيرها المباشر على معدلات السمنة وسوء التغذية.
وأوضحت أن بيئة الطعام تشكل نمط حياة الفرد وتحدد ما إذا كان ينشأ بشكل صحي وسليم أو يعاني من المشكلات التغذوية، مشيرة إلى أن البيئة الغذائية تشمل النمط الغذائي داخل المنازل وفي المدارس.
وأوضحت الدكتورة إيناس محمد فوزي استشاري الأطفال والتغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية، أن المؤتمر يطرح رؤية جديدة لتوضيح تاثير البيئة الغذائية على السمنة للأطفال عبر ثلاثة مستويات بيئية متداخلة:
- المستوى الأول يبدأ من "البيئة الأسرية الصغرى"، والتي تشمل العوامل الوراثية ونوعية الأطعمة التي توفرها الأم بالمنزل.
- ويتمثل المستوى الثاني في "البيئة المدرسية" وما يحيط بها، والأغذية المباعة داخل المدرسة والباعة الجائلين حول المدارس الذين يقدمون أطعمة غير صحية عالية السعرات الحرارية وخالية من القيمة الغذائية.
- أما المستوى الثالث فيكمن في "البيئة المجتمعية الكبرى" والتي تتأثر بانتشار إعلانات الوجبات السريعة، وعروض الأغذية غير الصحية السوبرماركت، والضغوط المجتمعية وضغط الأقران للتناول والتجربة.
أخيرا أشارت الدكتورة سلوى محمود صالح أستاذ طب الأطفال واستشاري التغذية الإكلينيكية بالمعهد القومي للتغذية، إلى أن الإحصائيات تظهر أن نحو 20% من الأطفال في مصر (من سن 5 إلى 19 سنة) يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، أي ما يعادل طفلا من بين كل خمسة أطفال
وأكدت أنه رغم وجود أسباب وراثية وهرمونية، فإن السبب الأكثر انتشاراً هو استهلاك الأغذية غير الصحية مع قلة النشاط البدني.
وأكدت على أهمية إصلاح جودة الوجبات المدرسية وتفعيل التربية الرياضية والتثقيف الصحي، وجعل المعلمين قدوة للطلاب في اتباع نمط حياة صحي.

|