|
القاهرة 11 أغسطس 2026 الساعة 11:32 ص

شعر: مي عبد العزيز
خُــذْ دَمْـعَ فَـرْحيَ وَامْـلأِ الأقـداحَا
أوَ مـا تـرى َركْـبَ الهَوى قَـد لاحَـا؟!
نـشْوان مـن ذكْـرِ الحَبيب وَقد زَها
زهْــــرُ الــغَـرام عَـشـيَّـةً وصَـبـاحَـا
غَرستْ يدُ الأفراحِ سعْديَ وَانتشى
طــيــرُ الــهَـنـاء مُــغــرِّدًا صَــدَّاحَــا
فَـرحًـا بـمـنْ جــادَ الـزمـان بـوَصله
وبـــدربــهِ أرجُ الــبـشـائـر فـــاحَــا
يـهـبُ الأمـانـي وَالـهـنا فــي كـفِّـه
أقْــــدَاحُ فـــرْحٍ تُــذهِـبُ الأتــراحَـا
يَـغـفـو الــهَـوى بــفـؤادهِ وعُـيـونُهُ
جــادت وكـانـت قـبل ذاك شـحاحَا
وَبـمـقـلـةٍ تــهْـفـو لــعَــودة غــائـبٍ
وَإلــيـه تَـسـعـى غـــدوةً وَرواحَــا
رَقَــصــتْ لـيـالـيـنا فـبـتـنـا مِـلْـؤُنـا
شَــوق لـمـن مَـلـكَ الـفـؤادَ وَراحَـا
وَاخضرَّ جدْبُ القلبِ وابتسمَ السَّنَا
لــلـقـاكَ تَــمْـتـم بــالـغَـرام وَبــاحَـا
جــادَ الـزمـانُ وَمــا أجــادَ بـمثلكمْ
أتــراه يـشـفـيَ بـالرجـوعِ جِـراحـا؟
فــكـأنّـمـا طــافــتْ عــلــى أيّــامــهِ
كـــأسُ الـمـحـبَّة تَـنـشـر الأفــراحَـا
حـــبٌّ بـــه تـزهـو الـحَـياة بـنُـورها
تُـهدي الـليالي فـي الدُجى مِصباحَا
يَــزهـو وقــد مــرَّ الـنـسيمُ بـربـعهِ
فـيـعـيرُ أطــيـار الـغُـصـونِ جَـنـاحَا
خَـلـعتْ لـيـالي الـدَّهـر عـنـها حُـلَّـةً
وَقـدِ ارتـدتْ فـرَحَ الـقلوب وِشـاحَا
فَـغـدا لـسان الـشَوق يـنطقُ جـهرَةً
خُــذْ دمْـعَ فَـرْحيَ وَامْـلأِ الأقـداحَا.
|