|
القاهرة 11 أغسطس 2026 الساعة 11:26 ص

بقلم: شيماء عبد الناصر حارس
أعلم أن اليوم لا يسير كخط مستقيم وأن هناك لحظات سيئة، الفيصل في اليوم ليس اللحظات الجميلة أو تلك التي يكون فيها المزاج جيدًا، ليس هذا على الإطلاق، لكنه في أوقات الصعوبات، المشاكل، التحديات، ماذا سأفعل؟
هناك خطط مختلفة المسارات، منها تلك التي تكون دائمة مثل تجهيز نفسي بالكثير من القوة للأوقات الصعبة وعدم تضييع الوقت نهائيًا في أي تفاهات أو مشاكل ليس لها قيمة، الحديث مع نفسي بطريقة إيجابية طوال الوقت تجعلني أكثر قدرة على تحدي الصعاب، لكن ماذا عن كل الأشياء التي أصنعها كل يوم، هل أستمتع بها، وأتمسك بها رغم كل شيء، أم أنا فقط أمارسها لأنها هي الأنشطة المتاحة رغمًا عني فقط، وأملأ يومي بها فقط، ماذا لو ظهرت أشياء أخرى أكثر تشويقًا، أو أشخاص آخرين أجمل، أو على الأقل يزيد وجودهم من الدوبامين سواء بشكل حقيقي أو مصطنع، هل سأترك ما أقوم به وأجري خلف أشياء أو أشخاص آخرين؟
المسألة هنا تكمن في التجريب مرة أخرى، وفي وضع ما هو قائم محل الاختبار، ما هو قائم جيد وأقوم بتحسينه طوال الوقت، لكني علي التجريب، لمزيد من التأكد، الفيصل هنا في عنصر الوقت، وهو يعطيني مساحة جيدة جدًا للاختبار.
الجمل التي بدأت أرسلها لعقلي، لفتح مسارات جديدة من الثقة والرضا والهدوء بدأت تجدي نفعًا، لكنها لا تستطيع التعامل الورطات الخاصة بالمزاج حينما يقع، صحيح أستطيع رفعه بمزيد من الحماس، وتنوع الأنشطة لكن هذا مع الوقت يصبح أكثر مللًا، المزيد من التنوع هو المطلوب، والمزيد من توجيه المخ ناحيته.
الفرص التي أجد فيها التنوع تزيد من حماسي وتقلل من مللي، وهذا لا يشمل إطلاقًا التعامل مع البشر، ففي وقت جلست لأفكر في زيارة لبعض الناس، مجرد التفكير أدخلني في التوتر، وصناعة سيناريوهات سيئة، ربما أيضًا لأن مخي يريد حالة الوحدة ويرتاح لها، وتمثل بالنسبة له "مساحة راحة".
وفي هذه الحالة علي أن أغير هذا الوضع فورًا وأن أخالف عقلي في هذه المسألة، تنوع الأنشطة في خلال اليوم يعطيني معدل جيد من الرضا والإنجاز، الجلوس أو الاستسلام للتفكير السلبي يأخذ مني يومي ووقتي وطاقتي ورضاي عن نفسي.
|