القاهرة 07 يوليو 2026 الساعة 10:46 ص

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
ها نحن نلتقي من جديد، قال السابقون: احلم وصدق حلمك وآمن به ودع الباقي للأيام.
هذا ما حدث معنا على مدار عدة مباريات في المسابقة الأشهر "كاس العالم".
تمكنت مصر من اجتياز عدة مباريات راهن البعض على عدم تمكنها من الصمود.
ما حدث جاء مبشرًا ومشرفًا، الأجمل من ذلك أن الفريق يلعب بشكل احترافي مخالف عن الصورة التي اعتدنا عليها، يلعبون بانسجام تام لإمتاع الجماهير وكأننا أمام شخصيات لاعبين متحولين ما الذي حدث حتى حدث هذا التحول لا أدري، أوقن أننا بحاجة ماسة لهذا التحول في المجالات كافة وليست كرة القدم فقط.
سكان كوكبنا الأعزاء ..
يلومنا الناس لأننا نهتم ونفرح بل ونبالغ في الفرح. ولما لا أليس من حقنا أن نتباهى بأن علم واسم مصرنا يشغل يقف بشموخ في النصف الآخر من الكرة الأرضية.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
بالبحث وراء أبرز لاعبين المنتخب المصري ونجومه ممن يسلط عليهم الضوء هذه البطولة نرى أنهم منذ نعومة أظافرهم يحلمون أن يقابلوا نجمًا مثل ميسي حتى ولو في الأحلام كعادة محبيه في كل مكان، بل أن يصبحوا نجوم كرة قدم بارزين والمشاركة في كأس العالم، يرون أن هذه أمنيات مستحيلة، لكن هاهو المستحيل يصبح ممكنا وتمر الأيام وتتحقق الأحلام.
هذا ليس مجرد حظ وإنما إيمان بأن الخير آت وأن الصعب سيصبح سهلا بقدرة الله سبحانه وأن الاجتهاد والتركيز والعمل بجد والتعب والالتزام بالتعليمات والثقة في الله أولا وأخيرًا سيحدث كل شيء نتمناه.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
لا أخفي عنكم أننا كنا بحاجة لمثل هكذا فرحة، لأنها كشفت كم نحب هذا البلد وأظهرت للعالم قوتنا داخل وخارج البلاد كما أظهرت ثقل دولتنا وحجم محبتها في قلوب العرب والعالم من شتى بقاع العالم.
والأجمل على الإطلاق الصور والفيديوهات القادمة من غزة الجريحة وهم يحتفلون بنصر مصر، يرون أن مصر هزمت أحزانهم... يالها من تعبير لخص كل شيء.
إذا كانت الفرحة ستهزم أحزانهم فلنقدم المزيد لأنهم يستحقون ولأننا نستحق.
يلوم علينا البعض من دعاة التعقل أو هدم الفرحة المبالغة في التعبير عن الفرح.
ولماذا لا نفعل ونحن في الوقت والمكان المناسبين لذلك، اشتقنا لسعادة مثل تلك تثبت للجميع مدى تمسكنا ببلدنا وانتمائنا لها وحبنا لعلمها الذي لن يخفض له راية أبدا ما حيينا.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
قفوا خلف بلدكم وأطلقوا العنان لأحلامكم لأن الأيام أثبتت أن الأحلام تتحقق فقط إذا تمسكنا بها وسعينا إليها بكل جد..
حفظ الله وطننا، ندعو دائما وأبدا أن يظل أسم مصر لامعًا، وأن يظل علمها خفاقًا عاليًا، يرفرف على طول الزمان...
سكان كوكبنا الأعزاء،.. كونوا بالقرب وعلى قيد الفرحة لا زال للحلم بقية..