|
القاهرة 12 مايو 2026 الساعة 03:15 م

كتب: مصطفى الهندي
نعت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، ببالغ الحزن والأسى الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحلعن عمر ناهز 92 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فنياً عظيماً سيظل محفوراً في ذاكرة الوجدان المصري والعربي، مقدما مسيرة فنية وإنسانية حافلة بالعطاء والإبداع في التليفزيون والمسرح والإذاعة.
وقالت الدكتورة جيهان زكي: أن الراحل كان أحد أعمدة الفن الراقي، وصاحب تجربة إبداعية استثنائية أثرت المسرح والسينما والدراما والإذاعة، بما قدمه من أعمال خالدة جسدت قيمة الفن الحقيقي، ورسخت حضوره في وجدان أجيال متعاقبة من الجمهور العربي.
وأضافت أن الفنان عبد الرحمن أبوزهرة، كان ابنا أصيلا للمسرح المصري، وأحد رموزه البارزين، حيث ارتبط اسمه بالمسرح القومي وقدم على خشبته أعمالا خالدة أسهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية، مؤكدة أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة الثقافية والفنية، لما امتلكه من موهبة فريدة وحضور إنساني وفني رفيع.
وتقدمت الدكتورة جيهان زكي بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفنان الراحل، وعلى رأسهم نجله الموسيقار أحمد أبوزهرة، وإلى محبيه وتلاميذه، داعية المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
يذكر أن الفنان القدير الراحل عبد الرحمن أبو زهرة ولد عام 1934 بمحافظة دمياط الساحلية لأسرة متوسطة وانتقل إلى القاهرة مع والده الذي كان يعمل معلما للغة ?العربية، وبدأ اهتمامه بالتمثيل من المسرح المدرسي الذي حصل منه على أول جائزة فنية ?ثم التحق بعد ذلك بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج منه عام 1958.
عُين ممثلاً بالمسرح القومي عام 1959، واستهل مشواره بمسرحية «عودة الشباب» للأديب توفيق الحكيم، لتتوالى نجاحاته في روائع مسرحية، وقدم مع المسرح القومي عشرات ?المسرحيات منها (القضية) و(المحروسة) و(الفرافير) و(السبنسة) و(بلاد بره) و(حلاق بغداد) و(لعبة السلطان) و(قريب وغريب).
كما شارك في مئات المسلسلات التلفزيونية منها (الوسية) و(الطارق) و(الزيني بركات) و(عمر بن عبد ?العزيز) و(أوان الورد) و(ظل المحارب) و(عابد كرمان) و(فرح ليلى) إضافة إلى سهرات درامية ومسلسلات إذاعية.
بالإضافة إلى مشاركاته في الدراما التلفزيونية بشخصية الحاج إبراهيم سردينة في مسلسل (لن أعيش في جلباب أبي) المأخوذة عن قصة الكاتب إحسان عبد القدوس وبطولة نور الشريف وعبلة كامل ومصطفى متولي.
وفي السينما قدّم أفلام (بئر الحرمان) و(الشوارع الخلفية) و(الحقيقة اسمها سالم) و(اللعنة) و(أرض الخوف) و(حب البنات) و(الجزيرة) و(طلق صناعي) و(خيال مآتة) وغيرها.
كما اهتم كثيرا بالأطفال فقدم لهم مسلسلات وبرامج منها (بلاد السعادة) و(كان يا مكان) و(أجمل الزهور) وشارك بالأداء الصوتي في عدة أفلام رسوم متحركة عالمية لشركة ديزني، حفر من خلالها صوته في ذاكرة الأجيال من خلال الأداء الصوتي الأيقوني لشخصية «سكار» في فيلم «الأسد الملك»، وشخصية الوزير "جعفر" في فيلم «علاء الدين».
|