|
القاهرة 04 مايو 2026 الساعة 11:53 ص

المحرر الثقافي
في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شريان أدب الطفل المصري، عقدت شعبة أدب الطفل بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر اجتماعها الموسع الأول مساء السبت، برئاسة الكاتبة نفيسة عبد الفتاح، وبحضور د. إيمان سند، ود. محمد سيد عبد التواب، والكاتبة هجرة الصاوي، ونخبة من المبدعين الذين توافدوا من مختلف المحافظات للمشاركة في صياغة رؤية مستقبلية شاملة لنشاط الشعبة.
استهلت الكاتبة نفيسة عبد الفتاح الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب أن يكون لكتاب الشعبة صوتاً فاعلاً ومؤثراً في المشهد الثقافي، وشددت على أهمية "تراكم الخبرات"، موجهة بضرورة مراجعة أرشيف المؤتمرات السابقة للبناء على مكتسباتها وتجنب التكرار، لضمان تقديم محتوى متجدد يواكب تطلعات الطفل المعاصر.
وشهد الاجتماع حضوراً لافتاً من قيادات الاتحاد، حيث أكد الكاتب عبده الزراع نائب رئيس اتحاد كتاب مصر ورئيس الشعبة السابق، دعمه الكامل للمجلس الجديد، مطالباً باستعادة زخم "المؤتمر السنوي" للشعبة، كما حسم الجدل حول معايير العضوية، موضحاً نجاحه في تخفيض عدد الأعمال المطلوبة من المتقدمين لتمثيل أدب الطفل إلى 9 كتب بدلاً من 12، تيسيراً على المبدعين مع الحفاظ على القيمة الأدبية.
من جانبها، لفتت د. إيمان سند إلى أن المعيار الحقيقي ليس في "الكم" بل في "الكيف"، مؤكدة أن عضوية الاتحاد تقتضي مستوى رفيعاً من الثقافة الموسوعية والوعي بخصوصية الكتابة للطفل.
وقد انفتحت نقاشات الأعضاء على محاور تطوير المهنة، حيث ركزت المداخلات على:
• ضرورة إطلاع الكُتّاب على أحدث الوسائل التكنولوجية والأساليب العالمية في السرد الرقمي والتفاعلي.
• :دعا الباحث أحمد عبد العليم إلى اشتباك أدب الطفل مع قضايا حية مثل (عمالة الأطفال، الزواج المبكر، وأطفال الشوارع)، مقترحاً تنظيم ورش عمل متخصصة بالتعاون مع اتحاد الناشرين والمجلس الأعلى للثقافة.
• طرح الناقد الأمير أباظة مبادرة لربط الأدب بالسينما من خلال عروض أفلام وتحليل تقنيات تحويل النص الأدبي إلى سيناريو سينمائي.
وفي سياق الارتقاء بالمهنة، طالب د. عماد الشافعي بضرورة تنظيم مؤتمر دولي لأدب الطفل لتعزيز حضور الكاتب المصري في الموسوعات العالمية، بينما اقترحت د. حنان إسماعيل تدشين مجلة دورية متخصصة تُعنى بنشر الدراسات النقدية والإبداعات المترجمة لفتح نافذة على الأدب العالمي.
ورداً على محدودية الندوات الشهرية (ندوة واحدة شهرياً)، أعلنت رئيسة الشعبة عن تبني نموذج "الندوات الموسعة"، التي تتيح مناقشة عدة نصوص في الجلسة الواحدة، شريطة أن تتقارب في النوع الأدبي أو الفئة العمرية المستهدفة، وذلك لضمان منح أكبر عدد من الكتاب فرصة النقد والتحليل.
واختتمت الجلسة باستعراض الكاتبة هجرة الصاوي للمقترحات التنفيذية التي ستتبناها الشعبة، فيما قدمت د. إيمان سند تفاصيل الندوة المرتقبة يوم 16 مايو الجاري، والتي ستشكل الانطلاقة الفعلية لبرنامج العمل الجديد.
|