|
القاهرة 23 فبراير 2026 الساعة 11:18 م

كتبت: هبة البدري
أقامت دار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت، ندوة احتفالية مميزة بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، أدارتها رشا أحمد مدير قاعة الموسيقى، وشهدت حضورا وتفاعلا مع تاريخ "الراديو" وأثره في الوجدان المصري.
بدأت الاحتفالية بعزف السلام الجمهوري، تلاها استعراض لسكربت إذاعي وجداني قدمته الأستاذة رشا أحمد، حيث استحضرت عبر ألحان وكلمات خالدة تاريخ البرامج التي شكلت الوعي، من دعوات "طريق السلامة"، وبراءة "أبلة فضيلة"، ومرح "ساعة لقلبك"، وطمأنينة "سلامات"، وصولا إلى لحن "ألف ليلة وليلة"، ونشيد الإذاعة الخالد للموسيقار محمد فوزي: "الراديو الحلو أهه شغال".
وأشار الدكتور شريف زين العابدين الأستاذ بكلية التربية الموسيقية إلى دور الإذاعة المحوري في صناعة "الأذن المثقفة". موضحاً أن "التترات الإذاعية" كانت بمثابة بصمة صوتية عبقرية ترسم صورة ذهنية كاملة للمستمع، كما بين كيف نجحت الإذاعة في تقريب الآلات الراقية كالبيانو من المواطن البسيط، مما ساهم في الارتقاء بالذوق العام.
واستعرض الدكتور إيهاب صبري أستاذ النقد بأكاديمية الفنون حقائق تاريخية هامة، منها ريادة السينما الغنائية في فيلم "أنشودة الفؤاد" (1932)، وكشف أن "فرقة الإذاعة" كانت النواة الأولى لـ أوركسترا القاهرة السيمفوني، كما روى قصة الدكتور مصطفى مشرفة في تقديم الموسيقى المصرية بقالب عالمي لإثبات قدرة اللغة العربية على محاورة العالم فنيا.
وأكدت الدكتورة إيناس فؤاد أن الإذاعة تعتمد على الصوت الذي يطلق خيال المستمع، وأوضحت دور الإذاعة المصرية التاريخي في تشكيل الوعي الجمعي وتهذيب الذوق العام، مشددة على أن الراديو سيظل "الصديق الأقرب" للمستمع لقدرته على احتواء كافة الفنون في قالب بسيط يصل لكل بيت.
|