|
القاهرة 20 اكتوبر 2025 الساعة 08:46 ص

كتبت: هبة البدري
انطلقت فعاليات مؤتمر جامعة القاهرة الدولي الأول للذكاء الاصطناعي، برعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة، وبمشاركة الوزراء والخبراء المحليين والدوليين، وبرعاية من منظمة اليونسكو، والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وشركات التكنولوجيا العالمية. وشهد فعاليات الافتتاح الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، ووزير الصحة والسكان، والدكتور هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية والرئيس التنفيذي للمؤتمر، والدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والرئيس الشرفي للمؤتمر، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس محمد جبران وزير العمل، والدكتور إبراهيم صابر خليل محافظ القاهرة، والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة، وعمداء الكليات وممثلي الوزارات والهيئات الحكومية والمنظمات الدولية، وطلاب الجامعة والجامعات المصرية.
وفي كلمته أكد الدكتور أيمن عاشور أن هذا الملتقى تأكيد على دور الجامعات المصرية والمراكز البحثية في رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية لبناء جسر حقيقي بين العلم والتطبيق، لافتا إلى أن العالم يشهد تطورًا هائلا في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وهو ما يفرض على الدول والمؤسسات الأكاديمية مضاعفة جهودها لمواكبة هذه الثورة التكنولوجية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية وضعت رؤية طموحة للتحول الرقمي، يكون فيها الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في بناء اقتصاد معرفي تنافسي يعزز جودة التعليم، ويدعم البحث العلمي والابتكار، ويرتقي بالخدمات المقدمة للمواطن في مختلف القطاعات. فمنذ إطلاق الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي في مارس 2023، وما تلاها من إعلان السياسة الوطنية للابتكار المستدام، وضعت الدولة المصرية الذكاء الاصطناعي على رأس أولوياتها، إيمانا بأنه ضرورة إستراتيجية لدعم مسيرة الدولة نحو التحول الرقمي وبناء اقتصاد المعرفة.
وأوضح "عاشور" أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعمل على تنفيذ إستراتيجية متكاملة للذكاء الاصطناعي داخل منظومة التعليم العالي، تستهدف تطوير البرامج الأكاديمية لتأهيل خريجين قادرين على مواكبة الثورة الرقمية، ودعم البحث العلمي التطبيقي في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، وإنشاء معامل متخصصة ومراكز تميز بحثية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات الصناعة والتكنولوجيا على المستويين الوطني والدولي.
وفي مستهل كلمته رحب الدكتور محمد سامي عبدالصادق بالحضور داخل جامعة القاهرة العريقة التي تمثل منارة للعلم والمعرفة ومنبرا للثقافة والتنوير والفكر المستنير، والتي تمتد رسالتها لأكثر من قرن من الزمان، وساهمت خلاله في إثراء الحركة العلمية والفكرية، ليس في مصر وحدها بل في العالم أجمع..
وأوضح أن انعقاد المؤتمر الدولي الأول للذكاء الاصطناعي خلال شهر أكتوبر يؤكد أن إرادة التقدم لا تقل عن إرادة النصر، وأن مصر تمضي نحو تحقيق انتصارات جديدة في ميادين العلم والتكنولوجيا والمعرفة من خلال عقول علمائها ومبدعيها. وأكد أن المؤتمر يجسد الدور الريادي لجامعة القاهرة في قيادة مسار التحول الرقمي والمعرفي، وإسهامها المتواصل في دعم توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة، حيث كانت من أوائل الجامعات في المنطقة التي أدركت مبكرا أهمية الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للتنمية.
وأضاف رئيس الجامعة أن مؤتمر جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي يربط بين الأوساط الأكاديمية والقطاع الصناعي، انطلاقا من أن الجامعة لا تكتمل رسالتها إلا حين تترجم العلم إلى تطبيق، والبحث إلى أثر، والمعرفة إلى قيمة اقتصادية. ومن بين أهداف المؤتمر تعزيز تبني استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية بالدولة المصرية، من الصحة والتعليم إلى الاقتصاد الرقمي والخدمات العامة، بما يسهم في تحسين جودة حياة الإنسان.
وأشار إلى جلسات المؤتمر تناقش القضايا الجوهرية، تشمل الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، والتكنولوجيا المالية، والأمن السيبراني، والجوانب القانونية والأخلاقية لاستخداماته، ودوره في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، واستعراض التجارب الناجحة والنماذج الدولية في هذا المجال الحيوي، فضلا عن أحدث ما تقدمه الشركات التكنولوجية الكبرى والشركات الناشئة من تطبيقات وحلول ذكية، وإبداعات طلاب جامعة القاهرة والجامعات المشاركة من خلال مشروعاتهم الطموحة.

|